الشيخ الجواهري
166
جواهر الكلام
في المبسوط من أن المراد بأيام الحيض الأيام التي يمكن فيها ذلك ، من غير فرق بين أيام العادة وغيرها ، مع نقله الاجماع على ذلك في الخلاف ، ومنه يظهر أن التمييز بالصفات مبني على هذه القاعدة أيضا ، لما عرفت من جواز انتفائها ، ولأنه لو لم يعتبر الامكان لما حكم بحيض لعدم اليقين ، والصفات إنما تعتبر عند الحاجة لا مطلقا ، للنص والاجماع على جواز انتفائها . وفي الكل نظر ، أما الأول فبعد تسليمه وتسليم اعتباره شرعا مداره حصول الظن بذلك للغلبة ، وتحققه في جميع صور هذه القاعدة ممنوع ، كما في المبتدأة مثلا إذا رأت الدم بصفات الاستحاضة وكذلك المعتادة إذا رأته متقدما على عادتها بكثير ، كيف وقد عرفت ما دل ( 1 ) على الصفات من الأخبار المعتبرة المشتملة على الاعجاز ، لا أقل من أن يكون منشأها الغلبة التي تعارض تلك وترجح عليها ، وأما الاجماعان فأقصى مفادهما حيضية ما تراه من الثلاثة إلى العشرة ، ولعلنا نسلمه بعد معرفة كون الثلاثة الأول حيضا ، لدلالة بعض الروايات ( 2 ) عليه كما ستسمع ، فيكون ذلك حينئذ مورد الاجماعين كما يشعر به استدلاله في المعتبر والمنتهى على هذا الحكم بعد دعوى الاجماع بما دل على إلحاق ما تراه قبل العشرة بالحيضة الأولى ، ويشعر به أيضا ما في الذكرى فإنه قال : " وما بين الأقل والأكثر حيض مع امكانه لاستصحابه ، ولخبر سماعة ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " تستدخل الكرسف ، فإن خرج الدم لم تطهر " وكذا لو لم تر هذه العاشر أو رأته متفرقا بعد الثلاثة ، لخبر محمد بن مسلم ( 4 ) عن الصادق
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الحيض - حديث 2 و 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب الحيض - حديث 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الحيض - حديث 4 ( 4 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الحيض - حديث 11